وكذلك « موسر » أصله الياء ، و « راس » و « فاس » و « آدم » و « آخر » . فكلّ قلب بدل ، وليس كلّ بدل قلبا . فإذا البدل أعمّ تصرّفا من العوض ، والقلب .
واعلم أنه ليس المراد بالبدل ههنا البدل الحادث مع الإدغام « 1 » ، وإنما المراد البدل من غير إدغام .
فأما حصر حروف البدل في العدّة التي ذكرها فالمراد الحروف التي كثر إبدالها ، واشتهرت بذلك . ولم يرد أنه لم يقع البدل في شيء من الحروف سوى ما ذكر . ولو أراد ذلك لكان محالا ؛ ألا ترى أنهم قالوا : « بعكوكة » « 2 » ، وأصلها « معكوكة » لأنها من المعك . وقالوا : « بااسمك » يريدون « ما اسمك » . وقالوا في الدّرع :
« نثرة » وأصله « نثلة » ، لقولهم : نثل « 3 » عليه درعه . وقالوا « استخذ » يريدون « اتّخذ » ، فأبدلوا السّين من التاء . وقيل أصل « استخذ » : استتخذ ، على زنة « 4 » « استفعل » ، ثمّ حذفت « 5 » التاء
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : « مثل : الضّرب والسّمن ، وغيرهما مما أدغم فيه الحرف المتقدم فيما بعده المغاير ، سواء كان في الاسم أو الفعل أو الحرف » .
( 2 ) البعكوكة : كثرة المال .
( 3 ) نثل : صبّ .
( 4 ) ش : وزن .
( 5 ) في الأصل : حذف .