هو « طاع » . ثمّ قلبتها ألفا ، لتحرّكها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ، فصار « أطاع » . ثمّ دخلت السين كالعوض من حركة عين الفعل .
هذا رأي سيبويه « 1 » ، وقد ردّه أبو العبّاس محمّد بن يزيد « 2 » ، وقال « 3 » : إنّما يعوّض من الشيء إذا كان معدوما ، والفتحة ههنا موجودة ، نقلت من العين إلى الفاء ، ولا معنى للتعويض عن شيء موجود ، بل يكون جمعا بين العوض والمعوّض ، وهو « 4 » ممتنع .
وهذا لا يقدح فيما ذهب إليه سيبويه « 5 » ، لأنّ التعويض إنما وقع من ذهاب حركة العين من العين ، لا من ذهاب الحركة البتّة .
وذلك أنهم لمّا نقلوا الحركة من العين إلى الفاء الساكنة ، وقلبوا العين ألفا ، لحق الكلمة توهين وتغيير ، وصار معرّضا للحذف إذا سكن ما بعده ، نحو « أطع » في الأمر ، فعوّض السين من هذا القدر من التوهين . وهذا تعويض جواز ، لا تعويض وجوب .
هامش
( 1 ) زاد في ش : « رحمه اللّه » . وانظر الكتاب 1 : 8 .
( 2 ) زاد في ش : رحمه اللّه .
( 3 ) شرح المفصل 10 : 6 والممتع ص 224 .
( 4 ) في الأصل : وهذا .
( 5 ) زاد في ش : رحمه اللّه .