تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الملوكي في التصريف — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قولك في الوقف : فيمه ؟ ولمه ؟ وعلامه ؟ / ، والأصل : 85 فيما ، ولما ، وعلاما ؟ دخلت حروف الجرّ على « ما » الاستفهاميّة ، ثمّ حذفت الألف للفرق بين الخبر والاستخبار ، وبقيت الفتحة تدلّ على الألف المحذوفة . فكرهوا أن يقفوا على الميم بالسكون ، فيزول الدليل والمدلول عليه ، فأتوا بالهاء ، ليقع الوقف عليها بالسّكون ، وتبقى الفتحة دليلا على الألف المحذوفة . وقد وقف ابن كثير « 1 » على « عمّ » من قوله تعالى « 2 »
عَمَّ يَتَساءَلُونَ :
عمّه ، بالهاء لبيان الحركة . ومثله : ارمه واغزه ، واخشه . زيدت الهاء فيها ، لبيان حركة ما قبلها ، من حيث كانت « 3 » دليلا على المحذوف . وهي في ذلك على ضربين : لازمة ، وغير لازمة . فاللّازمة : إذا كان الفعل الداخلة هي « 4 » عليه على حرف واحد ، نحو : عه ، وقه ، وشه . وغير اللّازمة : إذا كان ما دخلت عليه على أكثر من حرف واحد ، نحو ما تقدّم من قولنا : لمه ؟ وفيمه ؟ وارمه ، واغزه ، واخشه . قال سيبويه « 5 » : « الأكثر في الوقف على : ارم واغز ،
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 8 : 410 . ( 2 ) الآية 1 من سورة النبأ . ( 3 ) في الأصل : كان . ( 4 ) سقط من ش . ( 5 ) الكتاب 2 : 77 - 278 . وفي العبارة تصرف .