فإن قيل : فاقض بزيادة « 1 » النون ، لأنّ النون تزاد ثانيا ، نحو « 2 » « عنصر » « 3 » و « جندب » ! قيل : النون وإن كانت تزاد ثانيا فإنّ زيادة الميم أكثر أوّلا « 4 » ، فحمل عليه .
وأمّا « معزى » فإنّه وإن كان أعجميّا فإنّه قد عرّب في حال التّنكير ، فجرى مجرى العربيّة . فميمه أصل لقولهم : معز ومعيز « 5 » ، فمعز : « فعل » ، ومعيز « 6 » : « فعيل » . ولو كانت الميم في « معزى » زائدة ، وقد بني منه ذلك ، لقيل : عزا ، وعزيّ . فلمّا قيل : معز ومعيز ، دلّ على أنّ الميم أصل .
وأمّا « معدّ » فإنّ الميم فيه أصل أيضا « 7 » ، لقولهم :
تمعدد ، أي : صار على خلق معدّ ، في حسنهم . ومنه قول عمر رضي اللّه عنه « 8 » : « اخشوشنوا وتمعددوا » . قال
هامش
( 1 ) سقط « الميم لما ذكرناه . . . بزيادة » من ش .
( 2 ) في الأصل : في .
( 3 ) العنصر : الحسب والأصل .
( 4 ) ش : أولا أكثر .
( 5 ) المعيز : جمع معز .
( 6 ) سقط « فمعز فعل ومعيز » من ش .
( 7 ) زاد في ش : وهي فاء .
( 8 ) النهاية واللسان والتاج ( معد ) والمنصف 1 : 129 . ورفعه الطبراني في المعجم عن أبي حدرد الأسلمي عن النبي عليه السّلام .