تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الملوكي في التصريف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فأما « 1 » « أولق » فلأنه سمع فيه : ألق الرّجل فهو مألوق . وهذا ثبت في كون الهمزة أصلا ، والواو زائدة ، ووزنه إذا « فوعل » . فلو سمّيت به رجلا انصرف ، هذا مذهب سيبويه « 2 » . قال أبو عليّ « 3 » : يجوز أن يكون أولق « أفعل » من : ولق يلق ، إذا أسرع ، ومنه قوله تعالى « 4 »
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ .
ومنه قول الشاعر « 5 » :
* جاءت به عنس من الشّام ، تلق *
فهو على هذا « أفعل » والهمزة زائدة ، والواو فاء ، فلو سمّي به رجل لم ينصرف . فيكون « 6 » هذا الأصل غير ذاك الأصل ، كما قلنا في « حسان » ونظائره : إن أخذته من الحسن صرفته ، وإن أخذته من الحسّ لم تصرفه . مع أنهم قد قالوا : الولقى والألقى « 7 » ، للبكرة « 8 » السّريعة الدنيّة « 9 » ، والعدو . وهذا يدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) ش : أما . ( 2 ) زاد في ش : رحمه اللّه . ( 3 ) وهو المشهور بالفارسي . ( 4 ) الآية 15 من سورة النور . ( 5 ) القلاخ بن حزن . الخصائص 1 : 9 و 3 : 291 وشرح المفصل 9 : 145 وتهذيب الألفاظ ص 299 . والعنس : الناقة الصلبة . ( 6 ) ش : ويكون . ( 7 ) ش : الولقاة والألقا . ( 8 ) البكرة : الفتية من الإبل . وفي الأصل : « للكرّة » وفي حاشيته عن نسخة أخرى : « للكسرة » . ( 9 ) سقطت من شرح المفصل .
شرح الملوكي في التصريف — صفحة 138 | فخر الدين قباوه / ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )