البناء المعتدل ، وهو الثلاثيّ . فلذلك حكمت بزيادة الهمزة في أوّل ذلك كلّه ، / واعتقدت أنّ لها أصولا ثلاثيّة أخذت منها « 1 » ، 57 وإن لم ينطق بها . فعلى هذا لو سمّيت بأفكل ، وأيدع ، لم تصرفهما ، لأنه لمّا قضي على الهمزة فيهما « 2 » بالزيادة ، حملا على المشتقّ ، صار كالمشتقّ . فكما أنك لو سمّيت بأحمد « 3 » ونحوه لم تصرفه فكذلك هذا « 4 » .
هذا إذا لم يكن في الكلمة ما يجوز أن يكون زائدا . فإن كان ذلك لم تقض بزيادة الهمز إلّا بثبت . من ذلك : أيدع ، وأترجّة « 5 » . فإنه قضي بزيادة الهمزة فيهما ، مع أنّ الياء والتاء من حروف الزيادة ، لغلبة زيادة الهمزة أوّلا على زيادة الياء والتاء ثانيا ، مع أنّه قد ورد عنهم : يدّعته تيديعا ، وهذا ثبت . أما « 6 » :
أولق « 7 » ، وأيصر « 8 » ، وإمّعة ، فالهمزة فيهنّ أصل .
هامش
( 1 ) في الأصل وش : منه .
( 2 ) في الأصل : منهما .
( 3 ) ش : بأحمر .
( 4 ) ش : ههنا .
( 5 ) سها عن تفصيل زيادة الهمزة في أترجة .
( 6 ) ش : فأما .
( 7 ) الأولق : الجنون .
( 8 ) في حاشية الأصل : « الأيصر : كساء يلتفّ به » !