وسادسة في نحو : قبعثرى « 1 » ، وكمّثرى .
واعلم أنّ زيادتها حشوا إنما تكون لإطالة الكلمة ، وإتمام بنائها ، ولا تكون للإلحاق . فلا يقال « كتاب » ملحق ب « دمقس » ، و « عذافر » ملحق ب « قذعمل » « 2 » ، لأنّ حرف العلّة إذا وقع حشوا ، وقبله حركة من جنسه ، نحو واو « عجوز » ، وياء « سعيد » ، جرى مجرى الحركة والمدّة ، فلا يلحق بناء ببناء . وإنما الملحق ما لم يكن للمدّ ، وذلك أن يكون ما قبله حركة من غير جنسه ، بأن يكون ما قبل الواو والياء مفتوحا ، نحو : كوثر ، وصومع ، وبيقر « 3 » ، أو كان متحرّكا ، نحو : جدول ، وعثير .
فإن كانت الألف طرفا جاز أن تكون للإلحاق ، نحو :
سلقى ، وجعبى . وجملة الأمر أنّ الألف تزاد آخرا ، على ثلاثة أضرب : للإلحاق ، والتأنيث ، وزائدة كزيادتها حشوا .
فالأول ، نحو : أرطى ، ومعزى ، ألحقتهما الألف ب :
53 جعفر ، ودرهم . والذي يدلّ « 4 » على زيادة / الألف في « أرطى »
هامش
( 1 ) القبعثرى : الجمل الضخم العظيم .
( 2 ) القذعمل : الجمل الشديد .
( 3 ) بيقر : هلك .
( 4 ) انظر شرح المفصل 5 : 107 و 109 و 6 : 37 .