قولهم : أديم مأروط ، إذا دبغ بالأرطى . فسقوط الألف في « مأروط » دليل على زيادتها . وقولهم : معز « 1 » ومعيز « 2 » ، دليل على زيادة الألف في « معزى » . وقولهم : أرطى ومعزى ، بالتنوين ، دليل على أنها ليست للتأنيث ، إذ ألف التأنيث تمنع الصّرف ، فلا يدخلها تنوين ، نحو : حبلى ، وسكرى . ومع ذلك قد سمع عنهم : أرطاة ، فألحقوه تاء التأنيث . فلو كانت للتأنيث لم يدخلها تأنيث آخر ، فيجمع بين علامتي تأنيث . وممّا يدلّ على أنّ الألف في « معزى » ليست للتأنيث تذكيرهم إيّاها ، نحو :
قول الشاعر « 3 » :
ومعزى ، هدبا ، يعلو * قران الأرض ، سودانا
فوصفهم إيّاه « 4 » بالمذكّر يدلّ على أنّه مذكّر . ولو كانت الألف
هامش
( 1 ) ش : « معز » . وكلاهما صحيح .
( 2 ) المعيز : جمع معز .
( 3 ) الكتاب 2 : 12 والمنصف 1 : 36 وشرح المفصل 3 : 6 9 : 147 . والهدب : الكثير الشعر . والقران : جمع قرن ، وهو المشرف من الأرض . وقوله سودانا صفة لمعزى ، وجاز جمعها لأن المعزى اسم جنس قد يؤدي معنى الجمع .
( 4 ) سقط من ش .