الوزوزة ، والوسوسة ، والوشوشة ، الواو في ذلك أصل ، لأنّ الواو مكرّرة ، وتكريرها ههنا أوّلا كتكريرها « 1 » في « صيصية » آخرا « 2 » .
ومن ذلك : حاحيت وعاعيت « 3 » ، الياء فيهما أصل لأنّها الأولى / كرّرت ، ووزنهما « فعللت » . والأصل : عيعيت 51 وحيحيت . وإنما قلبت الياء الأولى ألفا ، للفتحة قبلها ، كما قالوا :
« ياجل » في « ييجل » . ولا يجوز أن تكون الألف منقلبة عن واو عند أصحابنا ، إذ لو كانت منقلبة عن واو لجاءت على الأصل ، نحو : قوقيت « 4 » ، وضوضيت « 5 » . فلمّا لم يأت كذلك دلّ أنّها من الياء . والذي يدلّ على أنّ : حاحيت وعاعيت :
« فعللت » ك : زلزلت وقلقلت ، وليستا ب « فاعلت » ، عندنا ، أنهم قالوا في المصدر : حاحاة ، وحيحاء ، وعاعاة .
والأصل : حاحية ، وعاعية ، فقلبوا الياء ألفا لانفتاح ما قبلها وتحرّكها . فالحاحاة كالزّلزلة ، والحيحاء كالزّلزال .
هامش
( 1 ) يريد : كتكرير الياء .
( 2 ) ش : أخيرا .
( 3 ) حاحيت وعاعيت : صوّتّ بالغنم .
( 4 ) قوقت الدجاجة : صاحت .
( 5 ) ضوضيت من الجلبة والضوضاء .