فإن قيل : فقد جاء مصدره أيضا على « محاحاة » « 1 » ، ومحاحاة كمقاتلة ، فدلّ على أنّ حاحيت : « فاعلت » . قيل : ليس محاحاة : « مفاعلة » ، وإنما هي « مفعللة » كمعترسة « 2 » ، إذا أردت المرّة الواحدة . ويدلّ على ذلك قولهم : حاحاة ، و « فعللة » لا تكون من « فاعلت » .
وقد قال بعضهم : الأصل في : حاحيت وعاعيت « حاحا » و « عاعا » حكاية صوت ، وإنما قلبت الثانية ياء لاتصالها بالضمير .
فانقلاب الألف ههنا ياء كانقلاب ألف « حبلى » في التثنية ياء ، فقيل :
حبليان .
ومن ذلك قولهم : قوقيت ، وضوضيت ، الياء الثانية أصل لأنها الأولى كرّرت . وأصلها : قوقوت وضوضوت .
وإنما قلبت الثانية ياء لوقوعها رابعة ، على حدّ : أغزيت وادّعيت « 3 » .
فإن قيل : فهلّا كانت الياء في : قوقيت وضوضيت ، 52 زائدة على حدّ زيادتها في : سلقيت « 4 » ، وجعبيت « 5 » ! /
هامش
( 1 ) ش : حاحاة .
( 2 ) في الأصل : كمعرّسة .
( 3 ) ش : وأعذيت .
( 4 ) سلقيته : ألقيته على ظهره .
( 5 ) جعبيته : صرعته .