لعمرك لا أدري وإني لأوجل * على أينا تغدو المنية أول
أي : أول أوقات غدوها » .
ويقال : « ما لقيته مذ عام أول » برفع « أول » صفة لعام . أي عام أول من هذا العام . وبعض العرب يقول : مذ عام أول « بفتح » وهو قليل . حكى سيبويه عن الخليل أنهم جعلوه ظرفا كأنه قيل مذ عام قبل عامك » « 1 » .
وبعد ذكر آراء النحاة يتلخص لنا أن لأول - كما سبق أن قلنا - ثلاثة استعمالات :
1 ) أن يكون « أفعل تفضيل » وسبب الوصفية تأويله بالمشتق وهو أسبق وشرط وصفيته وجود « من » التفضيلية ظاهرة أو مقدرة . أو يشترط في وصفيته ذكر الموصوف قبله ظاهرا نحو « يوما أول » .
2 ) وقد يكون اسما منصرفا عند فقدان الشرطين السابقين .
3 ) أو ظرفا منصوبا ، أو مبنيّا على الضم .
التصغير وتأثيره :
سبق أن قلنا إن للتصغير تأثيرا في الأسماء . فتارة يؤدي التصغير إلى المنع وتارة أخرى إلى الصرف ، وتارة ثالثة لا يكون له تأثير في هذه الظاهرة لأن الضابط كما قلنا هو بقاء علة المنع أو ذهابها مع التصغير .
والحقيقة أن التصغير لا يؤثر في الأوصاف الموزونة إذ إن علة المنع ؛ لا تزال قائمة مع التصغير .
قال سيبويه : « فإذا حقرت قلت : أخيضر وأحيمر ، فهو على حاله قبل
هامش
( 1 ) شرح الكافية 2 / 218 .