« من » جارة المفضل عليه والسبب في ذلك أن أفعل التفضيل لم يمنع من الصرف إلا لوجود الوصفية فيه ، وهو لم يستعمل صفة إلا بمن ظاهرة أو مقدرة . ولم يشترط ذلك في المعرفة عند التسمية لأن وجود المعرفة كفيل بالمنع بجانب وزن الفعل . ولهذا جاء في شرح الكافية قوله : « وأما أفعل التفضيل نحو « أعلم » فإنك إذا سميت به ثم نكرته فإن كان مجردا من « من التفضيلية » انصرف إجماعا ولا يعتبر فيه سيبويه الوصف الأصلي كما اعتبر في نحو « أحمر » وإن كان مع « من » لم يصرف إجماعا « 1 » .
وتكلم السيوطي عن التنكير بعد العلمية فبّين أنه لا ينصرف كذلك بعد التنكير « واستثنى من ذلك ما كان أفعل تفضيل مجردا من « من » فإنه إذا سمي به ثم نكّر انصرف بإجماع لأنه لم يبق فيه صفة الوصف إذ لم يستعمل صفة إلا به « من » ظاهرة أو مقدرة » « 2 » فبيّن أن السبب هو أن « أفعل التفضيل » لم يستعمل صفة إلا مقترنا ب « من » .
كلمة « أول » وموقعها من الوصفية والوزن :
لكلمة « أول » ثلاثة استعمالات وهي :
1 ) أن تكون « أفعل التفضيل » إذا ذكرت معها « من » أو قدرت .
2 ) أن تكون اسما منصوبا وذلك عن حذف « من » وعدم تقديرها .
3 ) أن تكون ظرفا منصوبا أو مبنيّا على الضم .
وما يهمنا هو القسم الأول منها لأنه داخل في الممنوع من الصرف ولا
هامش
( 1 ) شرح الكافية 1 / 68 .
( 2 ) الهمع 1 / 36 .