أن تحقره ، من قبل أن الزيادة التي أشبه بها الفعل مع البقاء ثابتة وأشبه هذا من الفعل : « ما أميلح زيدا » كما أشبه أحمر أذهب » « 1 » . فالتصغير لم يزل علة المنع في نحو « أحمر وأخضر » كما أن التصغير في نحو « أميلح » لم يزل فعليته .
على الرغم من أن التصغير ظاهرة خاصة بالأسماء .
فإن قال قائل : إنما منع ( أفعل ) من الصرف ، لأنه على مثال الفعل نحو :
أذهب ، وأعلم . فإذا قلت : أحيمر ، وأحيمد . فقد زال عنه شبه الفعل ، فما بالك لا ترده إلى الصرف ، كما تصرف تتفلا ، لأن زوائد الفعل المضارع لا تكون مضمومة ، وكما تصرف يربوعا ؛ لأن زيادته لا تبلغ به مثال الأفعال ؟
قيل له : إنه قد صرف العلم مصغرا ، فكما أشبه أحمر أذهب ، أشبه أحيمر قولهم : ما أميلح هذا وما أحيسنه والمانع قائم بعد معه فجعله هذا ، أنه كل ما صغر ، فخرج تصغيره من المانع فهو مصروف وما كانت العلة قائمة فيه فترك الصرف له لازم « 2 » .
ويقول ابن السراج في « الموجز » : « فإن صغرت « أحمر » أيضا لم ينصرف » « 3 » . فالصفة التي على وزن الفعل من الكلمات تمنع من الصرف مصغرة ومكبرة إذ إن الضابط هو وجود العلة المانعة ، والعلة موجودة هنا سواء كانت الصفة مصغرة أم مكبرة .
* * *
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 3 .
( 2 ) المقتضب 4 / 18 .
( 3 ) الموجز 68 .