عليه جانب التأنيث كفارس وعمان ودمشق ، فهذه الأسماء الغالب فيها منع الصرف مع جواز الصرف . وإلى جانب هذين القسمين هناك قسم ثالث يستوي فيه الطرفان التذكير والتأنيث كثمود وحراء وقباء . هذا ما لم ترجح العجمة جانب التأنيث ومنع الصرف كما في بغداد . أو تاء التأنيث كما في نحو : المدينة والبصرة والكوفة ومكة . فحرف التأنيث وهو التاء يرجح تأنيثها ومن ثمّ منعها من الصرف .
ومن الشواهد الواردة في هذا المجال قول الراجز « 1 » :
ودابق وأين مني دابق
والشاهد فيه صرف « دابق » حيث جعله اسما للمكان والبلد وهو مذكر ويجوز فيه كذلك تأنيثه ومنعه من الصرف إذا أردناه بمعنى البقعة والبلدة لكن التذكير هو الغالب . وقد سبق ذكر هذا البيت وأنه لغيلان بن حريث .
ومن الشواهد الدالة على تأنيث « هجر » ومنعها من الصرف مع غلبة التذكير عليها قول الفرزدق « 2 » :
فمنهن أيام صدق قد عرفت * بها أيام فارس والأيام من هجرا
ففي البيت شاهدان ، الأول تأنيث « هجر » ومنعه من الصرف مع جواز تذكيره وصرفه وهو الغالب ، والثاني : تأنيث « فارس » ومنعه من الصرف مع جواز تذكير وصرفه لكن الغالب هو التأنيث عكس « هجر » . ومنها قول جرير في منع حراء من الصرف لتأنيثها :
هامش
( 1 ) انظر سيبويه 2 / 23 .
( 2 ) سيبويه 3 / 23 .