أو تساويهما ، وقد ينجلي هذا الأمر بوضوح حين نقرأ هذا النص الوارد عند السيوطي حيث يقول : « وقد جاء بالوجهين في النوعين أسماء وذلك ثلاثة أقسام : قسم يغلب فيه اعتبار التذكير كقريش وثقيف ومنى وهجر وواسط وحنين ، وقسم يغلب فيه اعتبار التأنيث كجذام وسدوس وفارس وعمان ، وقسم استوى فيه الأمران كثمود وسبأ وحراء وقباء وبغداد » « 1 » فقد قسم الأسماء حسب التذكير والتأنيث مع ترجيح أحد الطرفين على الآخر أو تساويهما معا ، وقد اتضح أن التأنيث غالب على عمان ، فمنعه من الصرف أكثر بناء عليه .
كما ينبغي أن نلتفت إلى لفظ آخر وهو « بغداد » الذي أشار السيوطي إلى استواء التذكير والتأنيث . بينما أشار المبرد كما ذكرنا إلى رجحان منعه من الصرف لانضمام العجمة إليه .
ومن أسماء الأرضين التي يجوز فيها الصرف والمنع مع رجحان كفة الصرف « دابق » لغلبة التذكير عليها ( و « دابق » الصرف والتذكير فيه أجود ، قال الراجز : « ودابق وأين مني دابق » وقد يؤنث فلا يصرف ) « 2 » . يقول الزجاج : « ومن الأسماء التي غلب عليها التذكير « دابق » قال الشاعر :
ودابق وأين مني دابق
فصرف وإن شئت جعلته اسما للبلدة فلم تصرف » « 3 » .
وجاء في الكتاب : « وكذلك « منى » الصرف والتذكير أجود وإن شئت
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 34 - 35 .
( 2 ) سيبويه 2 / 22 البيت لغيلان بن حريث .
( 3 ) ما ينصرف ص 54 .