أنثت ولم تصرفه » « 1 » فمثل هذه الأسماء الغلبة فيها للتذكير والصرف ، وكذلك « هجر » يؤنث ويذكر . قال الفرزدق :
منهن أيام صدق قد عرفت بها : * أيام فارس والأيام من هجرا
فهذا أنث » « 2 »
وفي ذلك يقول أبو إسحاق الزجاج « ومنها ما استعمل على التأنيث والتذكير فالذي استعمل على التذكير والتأنيث ، والأكثر فيه التذكير « منى » أكثرهم يقول « هذا منى » فيذكر ويصرف ، وبعضهم يقول : « هذه منى » فيترك التنوين ولا يصرف . وكذلك « هجر » الأكثر فيه التذكير والصرف وبعضهم يقول : « هذه هجر » ولا ينون ولا يصرف » « 3 » .
وأما « حجر اليمامة » فيذكر ويصرف ، ومنهم من يؤنث فيجريه مجرى امرأة سمّيت بعمرو ؛ لأن حجرا شيء مذكر سمّي به المذكر « 4 » .
ومن الأسماء التي يغلب فيها جانب التذكير والصرف كلمة « واسط » التي هي اسم مكان وسط البصرة والكوفة « وأما « واسط » فالتذكير والصرف أكثر ، وإنما سمّي واسطا ؛ لأنه مكان وسط البصرة والكوفة ، فلو أرادوا التأنيث قالوا « واسطة » ، ومن العرب من يجعلها اسم الأرض فلا يصرف » « 5 » فمن جعلها اسم مكان وهو الغالب صرفها ؛ لأنه ذكر ، ومن أراد البلدة لم يصرف حيث أنث . ويقول المبرد في هذا : « كما أن
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 23 .
( 2 ) سيبويه 2 / 23 . البيت للفرزدق وقيل للأخطل .
( 3 ) ما ينصرف 25 - 35 .
( 4 ) سيبويه 2 / 24 .
( 5 ) سيبويه 2 / 23 .