تصغيره على وزن الفعل ؟ أم أن الوزن يختلف حيث يصير الاسم على وزن لا يخص الفعل ولا يغلب فيه ؟ .
فمحور الحكم إذن مرتبط بالصورة التي سيصير عليها الاسم بعد التصغير فأحيانا يبعد التصغير الاسم عن وزن الفعل فيصرف تبعا لذلك مثل كلمة « أحمد » إذا صغرناها تصغير ترخيم فقلنا « حميد » فإن هذا التصغير جعل الاسم على صورة لا يصح منعها من الصرف .
وكذلك كلمة « خضّم » إذا صغرناها على « خضيضم » صرفناها لأنها تصير على وزن لا يخص الفعل . قال سيبويه بها الخصوص « ولا يصرفون خضّم وهو اسم العنبر بن عمرو بن تميم ، فإن حقرت هذه الأسماء صرفناها ، لأنها تشبه الأسماء » « 1 » .
وذكر سيبويه أيضا « وإن سميت رجلا ببقّم أو شلّم وهو بيت المقدس لم تصرفه البتة ، لأنه ليس في العربية اسم على هذا البناء ، ولأنه أشبه فعلا . . .
فإن حقرته صرفته » « 2 » .
وأحيانا يكون للتصغير تأثير عكسي بأن يجعل الاسم المنصرف ممنوعا من الصرف لأنه يصير على وزن الفعل فيجتمع فيه علتان العلمية ووزن الفعل فمثلا إذا سميت رجلا ب « تضارب » فإنه مصروف ؛ لأنه على وزن مشترك بين الاسم والفعل دون ترجيح لأحدهما على الآخر . فإذا صغرناه وقلنا « تضيرب » لم نصرفه لأنه صار على وزن يخص الفعل فخرج بذلك من دائرة
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 8 .
( 2 ) سيبويه 2 / 8 .