هذا بالنسبة للأسماء المبدوءة بالتاء أو النون . فإن كان في أول الاسم زيادة ولكن لم يكن هذا الاسم على وزن الفعل فإنه مصروف وذلك نحو « إصليت وأسلوب وينبوت وتغضوض وكذلك هذا المثال إذا اشتققته من الفعل نحو : يضروب أو إضريب وتضريب ، لأن ذا ليس بفعل وليس باسم على مثال الفعل : ألا ترى أنك تصرف « يربوعا » ، فلم كان يضروب بمنزلة يضرب لم تصرفه « 1 » أما التسمية بهراق فإنها تمنعها من الصرف ؛ لأن الهاء بمنزلة الألف زائدة ، وكذلك « هرق » بمنزلة أقم « 2 » .
وجاء في كتاب « ما ينصرف وما لا ينصرف » نقلا عن الكتاب قوله :
« زعم سيبويه والخليل أن الاسم إذا كان على أربعة أحرف ، وكانت في أوله التاء وكان ذلك الوزن يشبه وزن الفعل ووزن الاسم لم تحكم بأنها زائدة إلا وكذلك حكم النون ، فمن ذلك قولهم للحمار الصغير « تولب » . التاء فيه أصل ، وتقديره « فوعل » قال امرؤ القيس :
فيوما على بقع دقاق صدورها * ويوما على بيدانة أم تولب
فإذا سميت به رجلا انصرف في المعرفة والنكرة » « 3 » .
ويقول ابن السراج في أصوله : « فأما تولب ، إذا سميت به فمصروف لأنه مثل ( جعفر ) » « 4 » .
ومن هذه الكلمات كذلك « تألب » فإذا سميت بها رجلا لم تصرفه في
هامش
( 1 ) انظر سيبويه 2 / 4 .
( 2 ) نفس المصدر 2 / 4 .
( 3 ) المقتضب 3 / 347 .
( 4 ) ما ينصرف 16 .