الأسماء المصروفة إلى دائرة الأسماء الممنوعة من الصرف . قال سيبويه : « وإذا سميت رجلا بتفاعل نحو « تضارب » ثم حقرته فقلت : « تضيرب » لم تصرفه ، لأنه يصير بمنزلة قولك في « تغلب » ويخرج إلى ما لا ينصرف كما تخرج « هند » في التحقير إذا قلت « هنيدة » على ما لا ينصرف البتة في جميع اللغات . وكذلك « أجادل » اسم رجل إذا حقرته ، لأنه يصير « أجيدل » مثل أميلح « 1 » .
ويقول ابن السراج : « فإن صغرته ( أي تضارب ) وهو معرفة قلت :
« تضيرب » فلم تصرفه ، لأنه قد ساوى تصغير « تضرب » وأنت لو سميت رجلا « بتضرب » ثم صغرته وأنت تريد المعرفة لم تصرفه » « 2 » فقد علل بأنه سبب منع صرف « تضارب » عند التصغير هو تساويه مع تغير « تضرب » وبما أن « تضرب » عند التصغير مسمى به يمنع فكذلك ما يساويه .
وهكذا يتضح لنا أن التصغير له تأثير في الأسماء بالنسبة لصرفها أو لمنعها ، فتارة يؤدي التغير الناشئ عن التصغير إلى صرف الممنوع ، وتارة أخرى يؤدي تغييره إلى منع المصروف كما رأينا .
والضابط في كلتا الحالتين هو الوزن الجديد الذي يؤول إليه الاسم بعد التصغير فإن كان من أوزان الفعل منع ، وإن كان وزنا مشتركا صرف .
* * *
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 4 .
( 2 ) الأصول 2 / 83 .