وذكر الزجاج في « معاني القرآن وإعرابه » : « وطالوت وجالوت وداود لا تنصرف ، لأنها أسماء أعجمية ، وهي معارف فاجتمع فيها شيئان التعريف والعجمة » « 1 » .
وقال في « ما ينصرف وما لا ينصرف » بعد ذكره الأعلام الأعجمية مبنيا علة منعها وفرعيتها : « فإن هذه لا تنصرف في معرفة وتنصرف في النكرة لأنه اجتمع فيها شيئان : أن أصلها أنها أعجمية فهي فرع في كلام العرب وهي معرفة » « 2 » . فعلة منع الأعجمي من الصرف مبنية أساسا على فرعيته بالنسبة للغة العربية ونقل ابن السراج عن المبرد قوله : « الأسماء الأعجمية التي أعربتها العرب لا يجيء شيء منها على هيئته ، وأنت إذا تفقدت ذلك وجدته في إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وكذلك فرعون ، وهامان وما أشبهها ، لأنها في كلام العجم بغير هذه الألفاظ » « 3 » . ثم بيّن أنها بغير هذه الألفاظ في كلام العجم فمن ذلك أن إبراهيم بلغة اليهود منقوص الياء ، ذاهب الميم ، وأن « سارة » لمّا أعربها نقصت نقصا كبيرا ، وكذلك إسحاق ، والأسماء العربية ليس فيها تغيير » « 4 » .
ويوضح لنا هذا النص نقطة أخرى وهي أن هذه الأعلام يحدث فيها العرب تغييرا بالحذف أو التبديل ، ولكنها على أي حال ليست كالتغيير السابق بإدخال الألف واللام عليها .
هامش
( 1 ) معاني القرآن وإعرابه 1 / 324 .
( 2 ) ما ينصرف 45 .
( 3 ) الأصول 2 / 96 .
( 4 ) نفس المصدر 2 / 96 - 97 .