وكذلك « إسحاق » إذا أردت به المصدر من قولك : أسحقه اللّه إسحاقا وتعرفه هذا من ذاك بأن إسحاق ويعقوب الأعجميين على غير هذه الحروف ، وإنما لاءمت هذه الحروف العرب « 1 » .
ويتابع المبرد كلامه فيقول : « وإن كان الأعجمي قد أعرب ، ولم يكن على مثال الأسماء المنصرفة ولا غيرها ، صرف وصار كعربي لا ثاني له ، لأنه إذا عرّب فهو كالعربية الأصلية ، فمن ذلك آجر ، مصروف لدخوله في التعريف ، إذ كان نكرة ، فهو بمنزلة عربي منفرد ببنائه نحو : إبل وإطل وصعفوق » « 2 » .
ونتابع الحديث عن أسماء الأجناس الأعجمية فنورد هذا النص للزجاج :
« وأما الأعجمية التي هي أسماء الأجناس ، نحو : « ديباج » و « ياسمين » و « فرند » و « إبريسم » و « آجر » و « جاموس » فهذه كلها مصروفة في بابها أيضا إن سميت بها رجلا ، وكذلك « ياسمين » و « سوسن » وإنما صرفت هذه ، لأنها دخلتها الألف واللام فتمكنت في العربية » « 3 » .
ويقول ابن السراج : « فأما ما أعربته العرب من النكرات من كلام العجم فأدخلت عليه الألف واللام فقد أجرته مجرى ما أصل بنائه له وذلك نحو :
ديباج ، وإبريسم ، ونيروز ، وفرند ، وزنجبيل ، وسهريز ، وآجر ، فجميع هذا قد أعرب ، وأدخل عليه الألف واللام . فإن سميت بشيء من ذلك مذكرا صرفته ؛ لأن حكمه حكم العرب » « 4 » .
هامش
( 1 ) المقتضب 3 / 326 .
( 2 ) المقتضب 3 / 623 .
( 3 ) ما ينصرف ص 54 .
( 4 ) الموجز 73 ، الأصول 3 / 94 .