إذن « فالعجمة الشخصية تمنع مع العلمية وزيادة على ثلاثة نحو إبراهيم » « 1 » ومن الأسماء الأعجمية هاروت ، لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة ، وكذا « ماروت » ويجمع هواريت ومواريت مثل « طواغيت » ويقال : هوارنة وهوار ، وموازنة وموار ، ومثله جالوت وطالوت » « 2 » .
وهناك نقطة في هذا الموضع بالنسبة للأعلام الأعجمية وهي أنها يراد بها أحيانا معاني أخرى فتصرف وذلك « مثل يعقوب » : ولو سميته بيعقوب تعني ذكر القبج - لا يصرف ، لأنه عربي على مثال « يربوع » « 3 » .
ويقول ابن السراج في موضع آخر : « وكذلك « يعقوب » الذي لم يغير وإنما هو اسم طائر معروف ، قال الشاعر :
عال يقصر دونه اليعقوب « 4 »
فإذا سميناه بهذا صرفناه ، وإن سميناه « يعقوب » اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم تصرفه ، لأنه قد غيّر عن جهته فوقع غير معروف المذهب » « 5 » .
ومن الأعلام التي يراد بها معنى آخر غير العجمة « إسحاق » : إذا أردت به المصدر من قولك : أسحقه اللّه إسحاقا ، وتعرف من ذلك بأن إسحاق ويعقوب الأعجميين على غير هذه الحروف ، وإنما لاءمت هذه الحروف العرب » « 6 » .
هامش
( 1 ) الارتشاف 1 / 97 .
( 2 ) تفسير القرطبي 2 / 53 .
( 3 ) المقتضب 3 / 325 الأصول 2 / 89 .
( 4 ) صدر البيت : صخيان شاهقة يرف بشامه .
( 5 ) الأصول 2 / 9 .
( 6 ) المقتضب 3 / 326 .