عربي مشتق من « ناح ينوح » وهذا الرأي نجده كذلك في تفسير القرطبي حيث يقول : « قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً
« 1 » . . « ونوحا » قيل إنه مشتق من « ناح ينوح » وهو اسم أعجمي إلا أنه انصرف ، لأنه على ثلاثة أحرف » « 2 » .
هذا بالنسبة لهود ونوح ولوط ، وأما « عاد » فإنه منصرف في قوله تعالى :
وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ
« 3 » ؛ لأن كل عجمي لا علامة فيه للتأنيث على ثلاثة أحرف فهو مصروف « 4 » .
وأما « ثمود » كما في قوله تعالى :
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ
« 5 » ،
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ
« 6 » فإن « ثمود » اسم عربي وإنما هو فعول من الثمد ، فمن جعله اسما لأب أو حي صرفه ، ومن جعله اسما لقبيلة ، أو جماعة لم يصرفه « 7 » هذا إذا كان العلم الثلاثي الأعجمي مذكرا : « أما المؤنث كماه وجور فممنوع من الصرف لتقوّي العجمة بالتأنيث ، وإنما لم يجز في « نوح ولوط » الوجهان كما جاز في « هند ودعد » مع أن كلا وجد فيه سببان ؛ لأن التأنيث سبب قوي فيمكن اعتباره مع سكون الوسط بخلاف العجمة » « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 .
( 2 ) تفسير القرطبي 4 / 62 .
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية : 38 .
( 4 ) انظر الأصول 2 / 98 .
( 5 ) سورة هود ، الآية : 68 .
( 6 ) سورة هود ، الآية : 61 .
( 7 ) المقتضب 3 / 354 . الأصول 2 / 98 .
( 8 ) شرح الكافية 1 / 61 .