الإيداع « 1 »
[ 113 - ] إذا رآه الأعادي قال قائلهم : * " حتام نحن نساري النجم في الظلم " « 2 »
الإيداع يسمّيه من لا يعرف هذه الصناعة ( تضمينا ) ، والتضمين غيره . وذكره ابن المعتز « 3 » - المخترع الأول - ، وقرّر أنه ( تضمين ) « 4 » فقرة من رسالة أو لفظات يسيرة من آية أو بيت ، وسماه قوم بعده :
( التلميح ) ، وسيأتي في موضعه .
والإيداع : هو أن يعمد الشاعر إلى شطر بيت لغيره ، سواء كان صدرا أم « 5 » عجزا ، فيودعه شعره ، بعد أن يوطّئ له في الشطر الآخر توطئة تناسبه بروابط ملائمة ، بحيث يظن « 6 » السامع أن البيت بأجمعه له ، وأحسنه ما صرف معناه عن غرض الناظم الأوّل ، كقول بعضهم : [ من البسيط ] « 7 » .
هامش
( 1 ) في تحرير التحبير : 380 . ينظر : الديوان : 485 وخزانة ابن حجة : 377 والباعونية : 390 ونهاية الأرب : 7 / 164 وأنوار الربيع : 731 ونفحات الأزهار : 90 والطراز : ( التلميح ) :
3 / 170 والعمدة : 2 / 84 .
( 2 ) ن : قال حازمهم . . . نباري النجم .
( 3 ) البديع : ص 64 وأما ( التلميح ) فقد سماه بهذا العلوي في الطراز : 3 / 170 - 174 وفي العمدة لابن رشيق باب التضمين والإجارة : 2 / 84 .
( 4 ) ن : يضمن فقرة .
( 5 ) في ن والأصل : أو ، والصواب : ( أم ) كما وضعنا .
( 6 ) ن : يحسب .
( 7 ) في خزانة الحموي إيداع آخر لشطر أبي تمام نسبة للشيخ شرف الدين الأنصاري : ص 389 .