الانسجام « 1 »
[ 112 - ] فذكره قد أتى في هل أتى وسبا * وفضله ظاهر في نون والقلم
والانسجام « 2 » : هو أن يكون الكلام « 3 » متحدرا كتحدّر المطر المنسجم ؛ لسهولة سبكه وعذوبة ألفاظه ، وعدم تكلفه ؛ ليكون له في القلوب موقع ، وفي النفوس تأثير ، مع خلوه من البديع ، كما يقع في أثناء آيات الكتاب العزيز من الموزون لغير قصد ، من وزن بيوت وأشطار بيوت . وقد ذكر السكاكي « 4 » من ذلك في آخر كتاب المفتاح ستة عشر بحرا ؛ كقوله تعالى ، وهو « 5 » وزن بيت تام [ من الوافر ] :
وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ * وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
« 6 » .
وقوله تعالى وهو وزن شطر بيت [ من البسيط ] « 7 » .
هامش
( 1 ) الخزانة : 189 فما بعد . وانظر : الانسجام في بديعية الباعونية : حاشية الخزانة : 356 والديوان : 485 وهو في بديع ابن منقذ : 66 وأنوار الربيع : 420 وتحرير التحبير : 429 وبديع القرآن : 166 - 167 .
( 2 ) عبارة ابن أبي الإصبع في البديع والتحرير واحدة وهي ( وهو أن يأتي الكلام منحدرا كتحدر الماء المنسجم ) .
( 3 ) في : ن : أن يكون منحدر كتحدر الماء . . .
( 4 ) مفتاح العلوم : ينظر الصفحات من 904 إلى ما بعدها فقد أورد لكل بحرا مثالا من كلام اللّه تعالى .
( 5 ) عبارة : ( وهو . . . ) إلى آخرها : من الأصل وليست في ن .
( 6 ) الآية 14 من سورة التوبة . ويلاحظ أن الوزن يتم بقراءة ( ويخزهم ) مضمومة الميم .
( 7 ) الآية : 25 من سورة الأحقاف . وفي ن : لا ترى .