وهو : ضربان :
الأول هذا ، وهو أن يشتمل الكلام على معنى معه أمران ، أحدهما ما يلائمه « 1 » ، والآخر بخلافه ، فتقرنه بالملائم ، كقول أبي الطيب المتنبي : [ من البسيط ] « 2 »
فالعرب منه مع الكدري طائرة * والروم طائرة منه مع الحجل
والضرب الثاني : أن يشتمل الكلام على معنى وملائمين له فيفرق بهما أقربه مزية ، كقول المتنبي : [ من الطويل ] « 3 »
وقفت وما بالموت شك لواقف * كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة * ووجهك وضاح وثغرك باسم
فإن عجز كل من البيتين يلائم كلا من الصدرين ، ولكنه اختار ذلك المعنى لوجهين : أحدهما : أن قوله :
كأنك في جفن الردى [ وهو نائم ] « 4 »
هامش
( 1 ) في الخزانة : ملائم وكذا في : ط .
( 2 ) هو من شواهد الطراز : 3 / 150 والخزانة : 231 وهو في ديوانه ( دار صادر ) : 338 .
والكدري : ضرب من القطا يوجد في السهول ، والجمل من طيور الجبل ، والعرب بلادها السهول والروم بلادها الجبال ، أي : أن كل فريق يفر منه مع طائر أرضه .
( 3 ) هما من شواهد الطراز : 3 / 148 والخزانة : 232 وهما في ديوانه : 385 - 389 ( دار صادر ) .
من قصيدته ( على قدر أهل العزم تأتي العزائم . . . ) .
( 4 ) زيادة من : ط .