فإنّه لو لم يأت « 1 » في البيت الثاني بذكر ( قصيرات الجمال ) لتوهّم السامع أنه أراد ( القصار ) مطلقا . وقد يشتبه « 2 » ( الاشتراك ) بالتوهيم على من لا يحقّقه ، فالفرق بينهما : أن الاشتراك لا يكون إلّا باللفظ المشترك « 3 » .
والتوهيم يكون بها وبغيرها من تصحيف أو تحريف أو تبديل ، أو « 4 » يسبق الذهن إلى غير المعنى المطلوب . والفرق بينه وبين ( الإيضاح ) ، إن الإيضاح في المعاني خاصة ، ولا تعلق للألفاظ به « 5 » . وهذا في اشتراك اللفظ « 6 » وفي بيت القصيدة اشتراك البيض والبيض فلو لا قوله : بيض الهند لذهب ذهن السامع « 7 » إلى أنه أراد ( بيض اللمم ) لقوله في أول البيت ( شيب المفارق ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : فإن لو لم إتيان ، وهو وهم .
( 2 ) نقل تفسير الحلي بتمامه الحموي في الخزانة : ص 365 وفي ط : ( وقد يختلف ) .
( 3 ) الخزانة : اللفظة المشتركة ، وكذا في : ط .
( 4 ) هذه العبارة إلى قوله ( المطلوب ) لم يذكرها الحموي .
( 5 ) عبارة الخزانة أو لا تعلق له بالألفاظ .
( 6 ) عبارة الحموي : " وهذا نوع اشتراك اللفظة " .
( 7 ) علق الحموي على البيت بقوله : " ولكن بيت صفي الدين . . . لم يخل من بعض عقادة " . وفي ط : تسبق ذهن . . .