التقسيم « 1 »
[ 65 - ] أفنى جيوش العدى غزوا فلست ترى * سوى قتيل ومأسور ومنهزم
[ والتقسيم ] : هو أن يذكر ذا جزأين فصاعدا ، ثم يضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عدل « 2 » .
واشترط البديعيون أن يستوفى أقسام القسمة ، فلا يغادر منها قسما ، كقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
« 3 » . وليس في رؤية البرق غير الخوف من الصواعق والطمع في الغيث ، وكقول زهير بن أبي سلمى : [ من الوافر ] « 4 »
فإن الحقّ مقطعة ثلاث * يمين أو شهود أو جلاء
وقسمة ( فناء الجيش ) مستوفاة في بيت القصيدة بثلاثة ليس لها رابع ، [ فتأمل ذلك ] .
هامش
( 1 ) الديوان : 481 والخزانة : 362 والباعونية : 402 وفي الطراز للعلوي 3 / 141 ( الصنف العشرون ) والمفتاح : 663 - 664 والعمدة : 2 / 20 والتحرير : ( صحة الأقسام ) : 173 وبديع القرآن : 65 والمثل السائر ( التناسب بين المعاني ) : 429 . . . الإيضاح : 6 / 47 ونهاية الإيجاز 294 - 295 ونهاية الأرب : 7 / 136 وحسن التوسل : 67 .
( 2 ) الأصل : عندل . والعبارة نقلها المؤلف من المفتاح مع شيء من التغيير ، وفي ط : أعدل .
( 3 ) الآية : 12 من سورة الرعد .
( 4 ) الديوان : 57 وهو في بيان الجاحظ 1 / 240 .