وقد يشتبه ( الترشيح ) على قوم بغيره « 1 » ، وبينهما فروق ، أوضحها « 2 » ؛ أن ( المرشح ) لا يختص بنوع واحد من البديع . والترشيح في بيت القصيدة قوله ( شدّ أزرهم ) فإن لفظة ( شدّ ) رشحت لفظة ( حل ) للمطابقة .
وإلا بقيت « 3 » على حالها من معنى الحلول .
الجمع « 4 »
[ 63 - ] آراؤه وعطاياه ونعمته * وعفوه رحمة للناس كلّهم
والجمع : هو : أن يدخل نوعين فصاعدا في نوع واحد ، كقوله تعالى :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 5 » .
ومن أمثلته الشعرية قول بعضهم : [ من الرجز ] « 6 »
إن الشباب والفراغ والجده * مفسدة للمرء . أيّ مفسدة
والجمع في بيت القصيدة ظاهر .
هامش
( 1 ) ذكر ابن حجة وجهين من أوجه الاختلاف بين ( الترشيح ) وغيره وفي : ط ( وقد يختلف الترشيح على . . . ) .
( 2 ) في الأصل ( فرق ) والصواب ما أثبت لمناسبة قوله ( وأوضحها ) .
( 3 ) في الأصل : لبقيت ، وهو غير صحيح في القواعد لأن اللام تدخل على جواب ( لو ) أو ( لولا ) والفعل هنا جواب ( إن ) الشرطية المدغمة في ( لا ) . وكذا في : ط .
( 4 ) في الخزانة : 361 وقال العلوي في الطراز : 3 / 140 ( من عوارض البلاغة ) وفي المفتاح : 663 وبديع القرآن ( التفريق والجمع ) : 313 وفي الديوان : 481 .
( 5 ) الآية 47 من سورة الكهف .
( 6 ) البيت في الخزانة بلا نسبة : 261 وكذا في الطراز : 3 / 142 وهو لأبي العتاهية كما في الديوان :
348 يخاطب به مجاشع بن مسعدة .