وسماها ابن المعتز : الأفراط « 1 » في الصفة ، وسماها غيره التبليغ وشركها قوم في ( الإغراق والغلو ) « 2 » ، ولم يعرفوا الفرق بينهما والفرق بين الثلاثة أن المبالغة : إفراد وصف شيء بالممكن القريب وقوعه عادة .
والإغراق : وصفه بالممكن البعيد وقوعه عادة والغلو « 3 » : وصفه بالمستحيل وقوعه .
وقد جاء من المبالغة في الكتاب العزيز قوله تعالى :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا
« 4 »
أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
« 5 » .
وفي الأشعار كثيرة ، كقول المتنبي يصف الخيل : [ من المتقارب ]
هامش
( 1 ) في الأصل : الأفراد . وموضوع المبالغة في الخزانة : 225 وهو في الطراز 3 / 116 والعمدة :
2 / 61 ولفظ الإفراط للجرجاني كما في العمدة . والباعونية : 414 والأنوار : 4 / 207 وانظره في : بديع ابن المعتز : 65 والبيت في الديوان : 480 وسماه ابن أبي الإصبع ( الإفراط في الصفة ) : التحرير : 147 كما سماه في بديعه : 54 قال وسماه قدامة ( المبالغة ) ومن بعده :
التبليغ والناس على تسمية قدامة . والموضوع في قواعد الشعر لتغلب باسم ( الإفراط في الإغراق ) : 39 . ونقد الشعر : 50 والصناعتين : 365 وسر الفصاحة 356 والإيضاح :
6 / 62 وحسن التوسل : 59 ونهاية الأرب : 7 / 124 ونفحات الأزهار : 248 وبديع ابن منقذ : 53 والمثل السائر باسم : ( الاقتصاد في التفريط والإفراط ) : 447 .
( 2 ) في العمدة أن المبالغة لها أنواع منها : ترادف الصفات والغلو والإيغال انظر : العمدة : 2 / 53 - 57 و 58 - 56 والمعاهد : 1 / 255 .
( 3 ) قال ابن رشيق : " ومن أسمائه : الإغراق والإفراط . " : 2 / 60 وانظر : الصنف الخامس عشر في المبالغة من الطراز : 3 / 116 .
( 4 ) رسمت : عن ما ، وهو صواب كذلك .
( 5 ) سورة الحج : آية 2 .