تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية البديعية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الاستثناء « 1 »

[ 34 - ] فكلما سرّ قلبي واستراح به * إلّا الدموع عصتني بعد بعدهم
وشرط الاستثناء كشرط الاستدراك في زيادة معنى حسن غير معنى الاستثناء [ النحوي ] « 2 » ؛ لتدخله في أنواع البديع - أيضا - وإلا فليس منه ، كقول النميري « 3 » : [ من الطويل ]
فلو كنت بالعنقاء أو بأطومها * لخلتك إلّا أن تصدّ تراني « 4 »
فإن قوله : ( إلّا أن تصد ) هو تأخير مفعول خلتك عن حرف الاستثناء زيادة حلاوة « 5 » فتأمل ذلك .

التشريع

[ 35 - ] فلو رأيت مصابي عندما رحلوا * رثيت لي من عذابي يوم بينهم
هامش
( 1 ) في الخزانة : 118 والديوان : 478 وفيه وفي ط : ( عصاني ) وانظر : التحرير : 333 والعمدة : 2 / 48 والصناعتين : 908 وبديع القرآن : 121 . ( 2 ) زيادة على السياق . لأن هذا موضعها . وقوله : ( غير معنى . . . ) كلها ساقطة من ط . ( 3 ) الخزانة : 118 وأنوار الربيع : 312 والتحرير : 336 . ( 4 ) هذه الرواية من الخزانة والبيت في الأصل ( . . . كالعنقاء أو في جوفها . . . لحقتك . . . ) وهو تحريف . ( 5 ) يقول الحموي : " هذا الاستثناء في غاية الحسن فإنّه تضمن المبالغة في مدح الممدوح . . . فالزيادة - هنا - في غاية اللطف وهي قوله : " إلّا أن تصد فأنت في القدرة علىّ غير ممنوع " : 119 .
شرح الكافية البديعية — صفحة 116 | صفي الدين الحلي / رشيد عبد الرحمن العبيدي