إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
« 1 » ، فإذا أسقطت من هذه الآية :
عَرْشٌ عَظِيمٌ :
صار وزن بيت من بحر الرجز « 2 » . وهو التشريع .
وإذا أسقطت من أوّلها قوله تعالى :
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ
والواو العاطفة « 3 » صار وزن بيت [ من مجزوء الرّمل ] .
التمثيل « 4 »
[ 36 - ] يا غائبين لقد أضنى الهوى صدري * والغصن يذوي لفقد الوابل الرّذم
والتمثيل : وجه غير حقيقي ، منتزع من عدّة أمور ، وهو تشبيه حال بحال ، كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل رآه ينهك نفسه في العبادة : " إنّ هذا الدين لمتين فأوغل فيه برفق فإن المنبتّ لا أرضا قطع ، ولا ظهرا
هامش
( 1 ) آية 22 من سورة النمل .
( 2 ) يريد تصبح الآية الكريمة هكذا :إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهافيكون الوزن من الرجز ( إني رأي ) ( تمرأتن ) ( تملكهم ) ( وأوتيت ) ( من كل شيء ) ( إن ولها )
( 3 ) يريد : إنها بحذف المذكور من الآية تصبح :وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ .ووزنه ( أوتيت من ) ( كل شيء ) ( ولها عر ) ( شن عظيم ) فهو وزن مجزوء الرمل ، وهذا هو التشريع .
( 4 ) قال الحموي : " أجاد في هذا النوع وأتى بشروطه كاملة فإنّه مثل حاله لما أضنى الهوى جسده لقبه أحبابه بالغصن لما يذوي لفقد وأخرج كلامه مخرج المثل السائر . . . " : ص 135 من الخزانة وانظر الديوان : 478 والتحرير : 218 والبديع : 84 وبحثه في العمدة : 1 / 277 .