وتشابه الأطراف : هو أن يعيد الشاعر لفظ القافية من كلّ بيت في أول البيت الذي يليه « 1 » . وسمّاه قوم ( التسبيغ ) « 2 » - بسين مهملة وغين معجمة - كقول أبي حية النميري « 3 » [ من الطويل ] :
رمتني وستر اللّه بيني وبينها « 4 » * عشيّة أرام الكناس رميم
رميم التي قالت لجارات بيتها * ضمنت لكم أن لا يزال يهيم
ومن أحسن شواهده « 5 » قول ليلى الأخيلية [ من الطويل ] « 6 » :
إذا نزل الحجاج أرضا مريضة * تتبّع أقصى دائها فشفاها
شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها
سقاها فروّاها بشرب سحابها * دماء أناس يحلبون ضراها
والضراء « 7 » : دم العرق الذي لا ينقطع .
هامش
( 1 ) يريد أنه بدأ البيت في أوله ب ( لم ) ثم جاء ب ( الميم ) قافية للبيت ، وهذا هو التشابه بين الطرفين .
( 2 ) قال الحموي : " سين مهملة وعين معجمة : وإنما ابن أبي الإصبع قال هذه التسمية غير لائقة بهذا المسمى . فسماه تشابه الأطراف " الخزانة : ص 102 .
( 3 ) البيتان في مجموعة شعره بتحقيق يحيى الجبوري : 172 وهما في الحماسة : 2 / 110 ( ط :
السعادة ) ومع البيت الأول :فلو أنها لما رمتني رميتها * ولكن عهدي بالنضال قديم( 4 ) في الأصل وسرّ اللّه ، والرواية في اللسان : 15 / 148 :عشية أحجار الكناس . . .( 5 ) في الأصل : شواهد .
( 6 ) لليلى الأخيلية ، وهي موزعة في المعجمات . انظر اللسان : 13 / 479 ( عضل ) والكامل للمبرد :
1 / 78 والمستطرف للأبشيهي : 1 / 164 والأغاني : 11 / 248 وبديع القرآن : 230 ( بشرب سجاله - دماء رجال ) وفي : ط : ( سحالها . . دماء . . ) .
( 7 ) المجمل : ( ضرو ) واللسان ( ضري ) .