الاستدراك « 1 »
[ 33 - ] رجوت أن يرجعوا يوما وقد رجعوا * عن العتاب ولكن عن وفا ذممي
وشرط الاستدراك : أن يكون فيه نكتة أو طريفة زائدة على معنى الاستدراك ، تحسّنه وتدخله في أقسام البديع ، وإلا فلا يعدّ بديعا ، كقول الأرجاني شعرا « 2 » : [ من الرمل ]
غالطتني إذ كست جسمي ضنا * كسوة أعرت من الجلد العظاما
ثم قالت : أنت عندي في الهوى * مثل عيني ، صدقت لكن سقاما
فلا يخفى على اللبيب ما في هذا من [ الزيادة على ] الاستدراك من لطيف المعنى وسهولة السبك ، والمثال في بيت القصيدة ظاهر « 3 » ، بزيادة .
هامش
( 1 ) قال الحموي : " على قسمين قسم يتقدم الاستدراك فيه تقرير لما أخبر به المتكلم ، وتوكيد وقسم لا يتقدمه ذلك " : ص 65 من الخزانة .
( 2 ) بيتا الأرجاني مما استشهد به الحموي : ص 65 وفيه ( من اللحم العظاما ) وانظر : التحرير : 332 وأنوار الربيع : 128
( 3 ) في الأصل غير واضحة ، وكأنها : ( ناظم ) . وسرد الحموي شواهد لنوعين من الاستدراك تراجع في ص 65 .