تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الفصاحة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقال الفرزدق :
وركب كأن الريح تطلب عندهم * لها ترة من جذبها بالعصائب سروا يخبطون الليل وهي تلفهم * إلى شعب الأكوار من كل جانب إذا آنسوا نارا يقولون ليتها * وقد خصرت أيديهم نار غالب « 1 »
ومن الخروج إلى الذم قول إسحاق بن إبراهيم :
فما ذرّ قرن الشمس حتى رأيتنا * من العيّ نحكي أحمد بن هشام « 2 »
وقول أبي عبادة :
ما إن يعاف قذى ولو أوردته * يوما خلائق حمدويه الأحول « 3 »
فأما الخروج المنقطع فكقول أبي عبادة أيضا :
تأبى رباه أن تجيب ولم يكن * مستخبر ليجيب حتى يفهما اللّه جار بني المدبّر كلّما * ذكر الأكارم ما أعفّ وأكرما « 4 »
وقول أبي تمام :
لو رأى اللّه أنّ في الشيب فضلا * جاورته الأبرار في الخلد شيبا « 5 »
هامش
( 1 ) ترة : ثأرا ، والعصائب : جمع عصابة وهي ما عصب به من منديل وغيره ، والأكوار : جمع كور ؛ وهو الرحل وشعبها خشبها ، وخصرت أيديهم : آذاها البرد ، وغالب : هو أبو الفرزدق يصفه بالكرم . وانظر « ديوانه » ( 1 / 61 ، 62 ، 147 ) . ( 2 ) « المعجم المفصل » ( 7 / 290 ) . ( 3 ) « ديوان البحتري » ص ( 2 / 317 ) . جعل خلائق حمدويه غاية في القذى ، وذكر أنه لو وردها لا يعافها . ( 4 ) البيتان من قصيدة له في مدح احمد وإبراهيم ابني المدبر . وانظر « ديوان البحتري » ( 1 / 218 ) . ( 5 ) « ديوان أبي تمام » 1 / 161 وقد جاء فيه : . . . للشيب . . . في البيت الأول ، وفي الثاني : . . . . رغيبا . -