لولا عطيّة لاجتدعت أنوفكم * من بين ألأم لحية وسبال
وقيل : كيف يهبهم له وهو يهجوهم بهذا الهجاء ؟ وقال عطية حين بلغه هذا الشعر :
ما أسرع ما ارتجع أخي في هبته .
وعيب على أبي تمام قوله :
رقيق حواشي الحلم لو أنّ حلمه * بكفّيك ما ماريت في أنه برد « 1 »
وقيل : وصف الحلم بالرقة وإنما يوصف بالعظم والثقل والرّزانة .
وعيب عليه أيضا قوله :
الودّ للقربى ولكن عرفه * للأبعد الأوطان دون الأقرب « 2 »
وقيل : لم منع ذوي القربى من عرفه وجعله في الأبعدين دونهم ؟ وهلّا كان عطاؤه عاما للقريب والبعيد .
وعيب عليه أيضا قوله :
لو كان في عاجل من آجل بدل * لكان في وعده من رفده بدل « 3 »
وقيل : ولم لا يكون في العاجل من الآجل بدل ؟ والناس كلهم على اختيار العاجل وإيثاره .
وعيب عليه أيضا قوله :
يقظ وهو أكثر الناس إغضا * ء على نائل له مسروق « 4 »
هامش
( 1 ) « ديوان أبي تمام » 2 / 88 .
( 2 ) « ديوان أبي تمام » 1 / 103 .
( 3 ) « ديوان أبي تمام » 3 / 10 . يعني أن وعده موثوق به ، فإذا وعد فكأنما أعطى .
( 4 ) « ديوان أبي تمام » 2 / 445 .