وقوله :
ولّى ولم يظلم وهل ظلم امرؤ * حثّ النّجاء وخلفه التّنين « 1 »
وقول الحسين بن الضحاك :
كذا من يشرب الراح * مع التنين في الصيف
وقول أبي نواس :
جاد بالأموال حتى * حسبوه الناس حمقا « 2 »
وقول العنبري :
ما كان يعطى مثلها في مثله * إلا كريم الخيم أو مجنون « 3 »
وقول أبي تمام :
يا أبا جعفر جعلت فداكا * فاق حسن الوجوه حسن قفاكا « 4 »
لأن - يهذي ، والمحموم ، والشيطان الرجيم ، والتنين ، والحمق ، والجنون ، وذكر القفا - من الألفاظ التي تستعمل في الذم ، وليست من ألفاظ المدح .
وقد كان بعض الأدباء يعيب قول ابن الرومي :
من شعرها من فضة * وثغرها من ذهب
ويقول : إن التشبيه بالفضة والذهب إنما يقع في المدح ، وكان يجب أن يهجو هذه المرأة بما يستعمل من ألفاظ الذم وطرقه .
هامش
( 1 ) « ديوان أبي تمام » 3 / 318 .
( 2 ) « ديوان أبي نواس » ص 188 ، ط المكتبة الثقافية - بيروت .
( 3 ) العنبري هو أبو العباس محمد بن يحيى العنبري من نيسابور ، وله شعر كثير ، أورد له الثعالبي أبياتا في يتمية الدهر انظر اليتيمة .
( 4 ) « ديوان أبي تمام » 4 / 249 وفيه : يا أبا جعفر خلقت بديعا .