قال أبو العباس : هذا لا يصلح ؛ لأنه لو كان كما يقولون لم تقلب الياء والواو ألفا لأنّهما لا يكونان إلّا ساكنين ؛ لأن هذا اسم مضمر مبنيّ فلا سبيل إلى القلب فمن هاهنا فسد ولهذا كانت الألف في جميع الحروف التي جاءت لمعنى أصلا لأنّها غير منقلبة ؛ لأن الحروف لا حقّ لها في الحركة وإنّما هي مسكنة فلا تكون ألفاتها منقلبة وذلك : حتى ، وأما وإلا وما أشبهها هذه ألفاتها من الأصل غير منقلبة والاسم والفعل الألف فيهما لا تكون أصلا .
قال أبو العباس : ورواية البيت :
فكيف يكون انتحالي القوافي * بعد المشيب . . .
الثاني : الحذف :
الأول منه : حذف التنوين لالتقاء الساكنين نحو قوله :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا
وأقبح منه حذف النون . قال الشاعر :
فست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
الثاني منه : أن تحذف للإضافة والألف واللام ما كنت تحذفه للتنوين ؛ لأن هذه الأشياء تتعاقب . قال الشاعر :
كنواح ريش حمامة نجديّة * ومسحت باللّثتين عصف الإثمد
فحذف الياء من ( نواحي ) لمّا أضافها إلى ( ريش ) كما كان يحذفها مع التنوين ، وأما حذفها مع الألف فنحو قوله :
وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه * ويصرن أعداء بعيد وداد
الثالث منه : ما رخّم في غير نداء :
قال زهير :
خذوا حظّكم يا آل عكرم واذكروا * أواصركم والرّحم بالغيب تذكر
يريد : عكرمة . وقال :