فثّقل وقال :
كأنّ مهواها على الكلكلّ * موضع كفّيّ راهب يصلّي
وقال في النصب :
ضخم يحبّ الخلق الأضخمّا
فهذا أجراه في الوصل على حده في الوقف .
الثالث منها : ومن ذلك إدخال النون الخفيفة والثقيلة في الواجب نحو قوله « 1 » :
ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
وهذا قديم يقوله جذيمة الأبرش .
الرابع منها : ومن ذلك إثبات الألف في ( أنا ) في الوصل وإنّما يثبت في الوقف روى الأعشى :
فكيف أنا وانتحالي القوافي * بعد المشيب كفى ذاك عارا
فأثبت الألف ووصل واحتجّ النحويون بأنّ الألف منقلبة من ياء أو واو فردوا ما ذهب من الاسم .
هامش
( 1 ) البيت لجذيمة الأبرش : وهو جذيمة الملك بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب .
أحد الشعراء المعمرين في الجاهلية ، وكان أعز من سبقه من ملوك دولة تنوخ ، وهو أول من غزا بالجيوش المنظمة ، وأول من عملت له المجانيق في الحرب من ملوك العرب .
طمع إلى امتلاك الشام وأرض الجزيرة فغزاها وقتل ملكها أبا الزباء عمرو بن الظرب إلا أن ابنته الزباء استطاعت الثأر لأبيها وقتلت جذيمة في قصة مشهورة .
وهو ملك من ملوك الخيرة القدماء ، وشاعر من الشعراء الأوائل عند ابن سلّام الجمعي ، وأغلب الظن أنه عاش في القرن الثالث الميلادي .
وهو من ملوك الطوائف ، وله سيرة منثورة في الكتاب وقد حكم مدة طويلة ويقال له أنه تزوج عيس أخت مالك بن زهير .