تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقال سيبويه تقول في فعلان من ( قويت ) : قووان وكذلك ( حييت ) فالواو الأولى كواو ( عور ) وقويت الواو الأخيرة كقوتها في ( نزوان ) وصارت بمنزلة غير المعتلّ ولم يستثقلوهما مفتوحتين كما قالوا لوويّ وأحوويّ ولا تدغم ؛ لأن هذا الضرب لا يدغم في ( رددت ) . وقال المازني : تصحّ اللام في ( فعلان ) فتقول : ( قووان ) كما صحت في ( نزوان ) وتصحّ العين كما صحت في ( جولان ) . وقال سيبويه : تقول في ( فعلان ) من ( قويت ) قوّان وكذلك ( فعلان ) من حييت حيّان تدغم لأنّك تدغم ( فعلان ) من ( رددت ) وقد قويت الواو الأخيرة كقوتها في ( نزوان ) فصارت بمنزلة غير المعتلّ . قال : ومن قال : حييّ عن بينّة قال : ( قووان ) . قال أبو العباس : قووان غلط ينبغي إن لم تدغم أن تقول : ( قويان ) فتكسر الأولى وتقلب الثانية ياء ؛ لأنه لا يجتمع واوان في أحدهما ضمة والأخرى متحركة . قال : وهذا قول أبي عمر وجميع أهل العلم ، قال سيبويه : تقول في ( فيعلان ) من حييت وقويت وشويت : قيّان وحيّان وشيّان لأنّك تحذف ياء هاهنا كما حذفتها في ( فيعل ) يعني أنّك لو قلت : ( فيعل ) من القوة لقلت ( قيّ ) كي لا يجتمع ثلاث ياءات قبل الأخيرة التي هي لام ياء مشددة مكسورة قال : فهم يكرهون هاهنا ما يكرهون في تصغير ( شاوية ) في قولهم : رأيت شويّة . قال أبو بكر : فجعل الألف والنون نظيرتي الهاء لأنّهما زائدتان كزيادتها وأنّ ما قبل الألف مفتوح كما أنّ ما قبل الهاء مفتوح وتقول في ( فعلة ) من : غزوت ورميت : غزوة ورموة ، فإن بنيتها على ( فعل ) على التذكير قلت : غزية ورمية ؛ لأن مذكرهما : رم وغز . قال أبو بكر : وهو عندي قبيح ؛ لأنه يخرج إلى مثال لا يكون إلا للفعل فأمّا ( خطوات ) فلم يقلبوا الواو لأنّهم لم يجمعوا ( فعل ) ولا فعلة جاءت على ( فعل ) وإنّما عرضت هذه الحركة في الجمع ألا ترى أنّ الواحدة خطوة فخطوة نظير فعلة التي لا مذكّر لها ومن قال : خطوات بالتثقيل ، فإن قياس ذلك أن تقول في ( كلية ) : كلوات ولكنّهم لم يتكلموا إلّا بكليات مخففة