تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وضع يوضع ولكنّ المصدر لا يجيء على القياس وتقول في ( فوعل ) من وددت : أودد وكان الأصل : وودد فأبدلت الأولى همزة لاجتماع الواوين في أول الكلمة وتقول في المفعول : موودد ولا تدغم ؛ لأنه ملحق ولا تهمز كما تهمز ( فوعل ) ؛ لأن الواو ليست أول الكلمة ألا ترى أنّ من يقول : أعد يقول : موعود ولا يبنيه على ( أعد ) ؛ لأن تلك العلة قد زالت وهي أنّ الواو مضمومة . قال الأخفش : وليس كلّ ما غيّر ( فعل ) منه غيّر المفعول منه ألا ترى أنّهم يقولون : غزي ودعي ثم يقولون : مغزوّ ومدعوّ وتقول في ( فيعول ) من غزوت : غيزوّ مثل : مفعول منه إذا قلت : مغزوّ وفيعول من قويت : قيّوّ تقلب الواو التي في موضع العين ياء ؛ لأن قبلها ياء ساكنة وتقول في ( مفعلة ) من قويت : مقوية تقلب الأخيرة ياء ؛ لأنه لا يجتمع واوان إحداهما مضمومة وتقول في مثال : عرقوة من غزوت : غزوية لئلا يجتمع واوان إحداهما مضمومة وتقول في ( فعلة ) من غزوت : غزية إن بنيتها على تذكير ، فإن لم تبنها على تذكير قلت : غزوة ؛ لأنه غير منكر أن يكون في حشو الكلمة واو قبلها ضمة وإنّما يتنكب ذلك إذا كانت طرف اسم وتقول في مثل : ملكوت من غزوت وقضيت : غزوت وقضوت وكان الأصل : غزووت فقلبت الواو التي هي لام ألفا لأنّها ( فعلوت ) فالتقى ساكنان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وكذلك عملت في ( قضوت ) وتقول في ( فعلالة ) من غزوت وقويت : غزواوة وقوّاوة إذا لم يكن على تذكير ، فإن كانت على تذكير همزتها فقلت : قوّاءة وغزوّاءة . وتقول في مثال : كوألل من غزوت : غوزوا ومن ( قويت ) على مذهب الأخفش : قويّا وعلى مذهب غيره : قووّا تجمع بين ثلاث واوات كما فعل ذلك في ( افعوعل ) من : قلت فقال اقووّل والأخفش يقول : اقويّل . قال أبو بكر : والذي أذهب إليه : القلب والإبدال كما فعل الأخفش لأنّي وجدتهم يقلبون إذا اجتمعت واوان وضمة فإذا اجتمعت ثلاث واوات فهي أثقل ؛ لأن الضمة بعض واو والكلّ أثقل من البعض وتقول في ( فعليّة ) من غزوت : غزويّة ومن قويت : قويّة .