وتقول في مثل : حلبلاب من ( غزوت ) ورميت : غزيزاء ورميماء كسرت الزاي والواو ساكنة وقلبتها ياء .
وتقول في ( فوعلّة ) من أعطيت : عوطوّة على الأصل لأنّها من ( عطوت ) وتقول في ( فعل ) من غزوت : غز تلزمها البدل إذا كانت تبدل وقبلها الضمّة فهي هاهنا بمنزلة محنية .
وتقول في ( فعلوة ) من غزوت : غزوية وكان الأصل : ( غزووة ) فقلبت الأخيرة وكسرت ما قبلها ؛ لأنه لا يجتمع واوان الأولى مضمومة ولكن إذا كانت واو واحدة قبلها ضمة قد ثبتت إذا لم تكن طرف اسم نحو : عرقوة جعلت الواو في ( سرو ولغزو ) ألا ترى أنّ ( فعلت ) في المضاعف من الواو لم يستعمل لم يقولوا : قووت من القوة وألزموه ( فعلت ) لتنقلب الواو ياء ، وأما ( غزوّ ) فلمّا انفتحت الزاي صارت الواو الأولى بمنزلة غير المعتلّ وصارت بمنزلة واو ( قوّ ) هذا لفظ سيبويه .
وتقول في ( فيعلى ) من غزوت غيزوى لأنّك لم تلحق الألف ( فيعلا ) ولكنّك بنيت الاسم على هذا ألا تراهم قالوا : مذروان إذ كانوا لا يفردون الواحد فهو في ( فيعلى ) : أجدر ؛ لأن هذه الألف لا تلحق اسما بني على التذكير .
وقال الأخفش : إذا اشتققت من ( وعدت ) اسما على ( أفعل ) مثل ( يزيد ) في العلة قلت :
هذا عد ، وإن أردت اسما على حدّ ( أبين ) قلت : أيعد وكذلك ( يفعل ) : يوعد .
قال أبو بكر : قوله : اشتققت اسما على ( أفعل ) إن لم يرد به أنّه سمى بالفعل بعد أن أعلّ كما سمى ( بيزيد ) وإلّا فالكلام خطأ ؛ لأن هذا البناء لا يكون إلّا للفعل أعني : عد ولو سميت ( بقم ) لقلت : هذا قوم ؛ لأن الواو إنّما كانت تسقط لالتقاء الساكنين فلمّا وجب الإعراب وتحركت الميم ردت الواو ، فإن سميت بالمصدر من وعدت قلت : عدة ومن ( وزنت ) زنّة ، فإن أردت أن تبني ( فعلة ) ولا تنوي مصدرا قلت : وعدة ووزنة ، وأما ( وجهة ) فإنّه جاء على الأصل ولم يبن على ( فعل ) .
قال الأخفش : وأما قولهم : الدّعة والضّعة وفي الوقاح : هذا بيّن القحة فكل شاذ فالذين قالوا : الضّعة والقحة أخرجوه على فعلة ونقصوه لعلة الواو وإنما يقولون في الوضيع : قد
الأصول في النحو — صفحة 471
مساهمون: محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
ص٤٧١