وقد قال بعض العرب : ( متسطّ ) فهذا يدل على أنّ ( أسطوانة ) أفعوالة وأشباهها نحو :
( أرجوانة وأقحوانة ) الهمزة فيها زائدة ؛ لأن الألف والنون كأنّهما زيدا على ( أفعل ) ولا يجيء في الكلام ( فعلو ) ومع ذا إنّ الواو لو جعلها زائدة لكانت إلى جنب زائدتين وهذا لا يكاد يكون .
قال : وأما موسى فالميم هي الزائدة ؛ لأن ( مفعل ) أكثر من ( فعلى ) مفعل يبنى من كلّ ( أفعلت ) ويدلّك على أنّه ( مفعل ) أنّه يصرف في النكرة . و ( فعلى ) لا تنصرف على حال .
الضرب الثاني ما قيس على كلام العرب وليس من كلامهم :
هذا النوع ينقسم قسمين :
أحدهما : ما بني من حروف الصحة وألحق بما هو غير مضاعف .
والقسم الآخر : ما بني من المعتل بناء الصحيح ولم يجئ في كلامهم مثاله إلّا من الصحيح .
النوع الأول : وهو الملحق إذا سئلت كيف تبني مثل ( جعفر ) من ضرب قلت : ضربب ومن ( علم ) قلت : علمم . ومن ظرف قلت : ( ظرفف ) ، وإن كان فعلا فكذلك تجريه مجرى :
دحرج في جميع أحواله .
وقال أبو عثمان المازني : المطرد الذي لا ينكسر أن يكون موضع اللام من الثلاثة مكررا للإلحاق مثل : ( مهدد وقردد ) قال : وأما مثال : حوقل الرجل حوقلة وبيطر الدابة بيطرة وسلقيته وجعبيته فليس بمطرد إلّا أن يسمع .
قال : ولكنّك إن سئلت عن مثاله جعلت في جوابك زائدا بإزاء الزائد وجعلت البناء كالبناء الذي سئلت عنه فإذا قيل لك : ابن من ضرب مثل ( جدول ) قلت : ضروب ومثل ( كوثر ) قلت : ضورب ومثل جيأل قلت : ضيرب ، وإن كان فعلا فكذلك .
وقد يبلغ ببنات الأربعة الخمسة من الأسماء كما بلغ بالثلاثة الأربعة فما ألحق من الأربعة بالخمسة قفعدد ملحق ( بسفرجل ) وهمرجل وقد يلحق الثلاثة بالخمسة نحو ( عفنجج ) هو من الثلاثة فالنون وإحدى الجيمين زائدتان ومثل ذلك : حبنطى ودلنطى وسرندى النون