تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وقال : إن صغّرت ( همّرش ) فالقياس أن تقول : هنيمر ؛ لأن الأولى كانت نونا ، وإن شئت قلت : همّيرش وقلت مثل هذا يجوز أن يكون جمعه ( همارش ) ؛ لأن النون والميم من الحروف الزوائد ، وإن لم تكن في هذا المكان زائدة فإنّها تشبه ما هو زائد فتلقى هاهنا . قال : فإن قلت : ما لك لم تبين النون في ( همّرش ) فلأنّه ليس لها مثال تلتبس به فتفصل بينهما . وقال الأخفش : كلمون مثل : زرجون وهو العنب تقول : هذه كلمونك ؛ لأن هذه النون من الأصل وهذا من بنات الأربعة مثل : ( قربوس ) ولم تزد فيه هذه الواو والنون كزيادة نون الجميع . وحكي عن الفراء في قولهم : ضرب عليهم ساية أنّ معناه طريق قال : وهي فعلة من ( سوّيت ) قلبوا الياء ألفا استثقالا لسيّة فقلبوا الياء ؛ لأن قبلها فتحة كما قالوا : دويّة وداوية وهذا الذي قاله الفراء يجوز أن يكون كما قال والقياس أن يكون وزن ( ساية ) فعلة ؛ لأن الألف لا تبدل إبدالا مطردا إلّا من حرف متحرك وقد مضى ذكر هذا في الكتاب . وقال محمد بن يزيد : قول سيبويه في ( ضيون ) إذا جمعه قال : ضياون فيصححه في الجمع كما جاء في الواحد على أصله . وزعم أنّه لو جمع ( ألبب ) في قوله : قد علمت ذاك بنات ألببه لقال ( الألبّب ) فاعلّة قال : فيقال له : هلا صححته في الجمع كما صحّ في الواحد أو أعللت ( ضيون ) في الجمع كما أعللته وقلت : صححته في الواحد شذوذا فأرده في الجمع إلى القياس كما فعلت ( بألبب ) ولم فرقت بينهما وقد استويا في مجيء الواحد على الأصل . وزعم أنّه إذا صغرّ ألبب وحيوة وضيون أعلّهن وسوى بينهن في التصغير فقال ( أليّب وضيين وحييّة ) . فيقال له : لم استوين في التصغير وخالفت بين ( ألبب ) وبينهما في الجمع ولم خالف بين جمع ( حيوة ) وبين تصغيرها فصححت ( ضيون ) في الجمع وأعللتها في التصغير وزعم أنّ الواو لا تصحّ بعد ياء ساكنة وقد صحتا في الواحد في ( حيوة وضيون ) على الأصل شاذتين فهلّا