والآخر : ساكن العين في لغتين .
وأمّا قول الشاعر « 1 » :
هاجك من أروى كمنهاض الفكك
فإنّه احتاج فحرك فجعل الفكّ الفكك .
قال المازني : فإذا ألحقت هذه الأشياء الألف والنون في آخرها تركت الصدر على ما كان عليه قبل أن تلحق ، وذلك نحو : رددان ، وإن أردت ( فعلان ) أو ( فعلان ) أدغمت فقلت :
ردّان فيهما وهو أوثق من أن تظهر .
قال : وكان أبو الحسن الأخفش يظهر فيقول : رددان ورددان ويقول : هو ملحق بالألف والنون ولذلك يظهر ليسلم البناء .
قال المازني : والقول عندي على خلاف ذلك ؛ لأن الألف والنون يجيئان كالشئ المنفصل ألا ترى أنّ التصغير لا يحتسب بهما فيه كما لا يحتسب بياءي الإضافة ولا بألفي التأنيث فيحقرون ( زعفران ) : زعيفران وخنفساء : خينفساء فلو احتسبوا بهما لحذفوهما كما يحذفون ما جاوز الأربعة . قال : وهذا قول الخليل وسيبويه وهو الصواب .
الضرب الثاني مما قيس من المعتلّ على الصحيح :
هذا الضرب ينقسم بعدد الحروف المعتلة ثلاثة أقسام وهي : الياء والواو والهمزة ثمّ يمتزج بعضها مع بعض فتحدث أربعة أقسام : ياء وواو وياء مع همزة وواو مع همزة واجتماع ياء وواو وهمزة فذلك سبعة أقسام .
القسم الأول : المسائل المبنية من الياء :
تقول : في مثال حمصيصة من رميت رمويّة وكانت قبل أن تغيرها رمييّة فاجتمع فيها من الياءات ما كان يجتمع في رحييّة إذا نسبت إلى رحى فغيرت كما غيرت ( رحى ) في النسب
هامش
( 1 ) البيت لرؤبة بن العجاج ت 145 ه ، والبيت كاملا : [ الرجز ]هاجك من أروى كمنهاض الفكك * همّ إذا لم يعده همّ فتك .