باب ما جاء المصدر فيه من غير الفعل لأن المعنى واحد
وذلك : اجتوروا تجاورا وتجاوزوا اجتوارا ، وانكسر كسرا وكسر انكسارا ،
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[ نوح : 17 ] كأنّه قال : فنبتم نباتا .
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
[ المزمل : 8 ] كأنه قال : بتّل .
وفي قراءة ابن مسعود : ( وأنزل الملائكة تنزيلا ) [ الفرقان : 25 ] ؛ لأن أنزل ونزّل واحد .
قال القطامي :
وليس بأن تتبّعه اتّباعا « 1 »
فجاء به على ( اتبع ) وقال رؤبة :
هامش
( 1 ) قصيدة للقطامي ، مدح بها زفر بن الحارث الكلابي . وكان بنو أسد أحاطوا به في نواحي الجزيرة وأسروه يوم الخابور وأرادوا قتله ، فحال زفر بينه وبينهم ، وحماه ومنعه ، وحمله وكساه ، وأعطاه مائة ناقة .
فمدحه بهذه القصيدة وغيرها ، وحض قيسا وتغلب على السلم . وبعد هذا البيت :قفي فادي أسيرك ، إن قومي * وقومك لا أرى لهم اجتماعا
وكيف تجامع مع ما استحلا * من الحرم الكبار وما أضاعا
ألم يحزنك أن حبال قيس * وتغلب قد تباينت انقطاعا
يطيعون الغواة ، وكان شرا * لمؤتمر الغواية أن يطاعا
ألم يجزنك أن ابني نزار * أسالا من دمائهما التلاعاإلى أن قال :أمور لو تلافاها حليم * إذا لنهى وهبب ما استطاعا
ولكن الأديم إذا تفرى * بلى وتعينا غلب الصناعا
ومعصية الشفيق عليك مما * يزيدك مرة منه استماعا
وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا
كذاك ، وما رأيت الناس إلا * إلى ما ضر غاويهم سراعا
تراهم يغمزون من استركوا * ويجتنبون من صدق المصاعاانظر خزانة الأدب 1 / 280 .