وشذّت زيادة « لا » بين المضاف إليه كقوله : « 1 »
في بئر لا حور سرى وما شعر
أي في بئر حور ، والحور جمع حائر ، من حار إذا هلك أي في بئر هلاك .
ذكر حرفي التفسير وهما « 2 » أي وأن
أمّا أي : فيكون حرف نداء كقولك : أي زيد أقبل ، ويكون تفسيرا لمعنى قول صريح كتفسيرك لقوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ
« 3 » أي من قومه ، ويكون تفسيرا لغير قول صريح كما تفسر / قولك : استكتمته سرّي أي سألته كتمانه ، ويكون تفسيرا لمعنى قول غير صريح كقولك : أشرت إليه أي افعل كذا ، فسّرت الإشارة بذلك .
وأمّا « أن » : فلا يفسّر بها إلّا ما كان في معنى القول لا نفس القول على الأصحّ « 4 » كقوله تعالى :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
« 5 » وكتبت إليه أن قم ، فلو قلت :
قلت له : أن قم ، لم يجز لأنّه لا يفسّر بها نفس القول بل معناه .
ذكر الحرفين المصدريين « 6 »
وهما : ما وأن ، وسمّيا مصدريين لأنّهما مع الفعل الذي بعدهما بتأويل المصدر نحو : أعجبني ما صنعت أي صنيعك ، وأعجبني أن خرجت وأن تخرج أي خروجك ،
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج ، ورد في ديوانه ، 2 / 16 برواية : ولا شعر ، وقبله :وغبرا قتما فيجتاب الغبرورد منسوبا له في شرح المفصل ، 8 / 136 واللسان « لا » و « حور » وخزانة الأدب 4 / 51 ومن غير نسبة في الخصائص ، 2 / 477 وشرح الكافية ، 2 / 385 بئر حور : بئر هلاك ، والحور جمع حائر من حار إذا هلك ، ويحتمل أن يكون اسم جمع حائر أي هلّك وقيل : هي بئر يسكنها الجن .
( 2 ) في الأصل وهي ، وانظر الكافية ، 427 .
( 3 ) من الآية 155 من سورة الأعراف .
( 4 ) في إيضاح المفصل ، 2 / 230 ولا تقع أن إلا بعد فعل فيه معنى القول . . . وهل يقع بعد لفظ القول نفسه ؟
كقولك : قال زيد أن أفعل كذا ، فيه نظر . . . ومنع بعضهم ذلك لكونها عنده لا تكون بعد لفظ القول وانظر الهمع ، 2 / 18 .
( 5 ) من الآية 104 من سورة الصافات .
( 6 ) الكافية ، 427 .