وإذا قصدت بإذ وحيث المجازاة فلا بدّ معهما حينئذ من ما كقوله « 1 » :
إذ ما دخلت على الرسول فقل له * . . .
فدخول الفاء في الخبر دليل المجازاة ، وحيثما تكن أكن « 2 » ، وتزاد ما أيضا بعد بعض حروف الجرّ كقوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
« 3 » و
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
« 4 » و
مِنْ خَطاياهُمْ
« 5 » وقلّت زيادتها بين المضاف والمضاف إليه نحو :
غضبت من غير ما جرم أي من غير جرم « 6 » ، وأمّا قولهم : جئت لأمر ما ، فقد قيل :
زائدة وقيل : صفة كما تقدّم في الموصولات « 7 » و « لا » تزاد مع الواو لتأكيد نفي سابق كقوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 8 » وكذلك تزاد بعد أن المصدرية كقوله تعالى :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
« 9 » وكقوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
« 10 » وتزاد « لا » قبل أقسم قليلا كقوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 11 » أي أقسم بيوم القيامة ، وقال بعضهم : هي نافية في التقدير وأقسم بعدها للإثبات « 12 »
هامش
( 1 ) تقدم في 2 / 23 .
( 2 ) انظر 2 / 23 . فثمة شاهد شعري ، وبعدها هنا في الأصل مضروب عليه « وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره » البقرة الآية 144 ، وهي غير مثبتة في شرح الوافية 406 الذي ينقل منه .
( 3 ) من الآية 159 من سورة آل عمران .
( 4 ) من الآية 155 من سورة النساء .
( 5 ) من الآية 25 من سورة نوح ، كذا في الأصل وهي قراءة أبي عمرو جعله جمع خطية على الجمع المكسر ، وقرأ الباقون خطيئاتهم جعلوه جمعا مسلما ، الكشف ، 2 / 337 والاتحاف ، 425 .
( 6 ) شرح الوافية ، 406 وانظر المقتضب ، 1 / 48 والجنى الداني ، 303 .
( 7 ) انظر 1 / 263 .
( 8 ) من الآية 7 من سورة الفاتحة .
( 9 ) من الآية 12 من سورة الأعراف .
( 10 ) من الآية 29 من سورة الحديد .
( 11 ) من الآية 1 من سورة القيامة .
( 12 ) شرح الوافية ، 406 وفي التبيان للعكبري ، 2 / 1253 : في « لا » وجهان : أحدهما : هي زائدة ، والثاني ليست بزائدة وفي المعنى وجهان أحدهما : هي نفي للقسم بها ، والثاني : أن « لا » ردّ لكلام مقدر لأنهم قالوا : أنت مفتر على اللّه في قولك ؛ نبعث فقال : لا ، ثم ابتدأ فقال : أقسم وهذا كثير في الشعر ( بتصرف ) وانظر البيان ، 2 / 476 وإيضاح المفصل ، 2 / 229 وشرح المفصل ، 8 / 136 والمغني ، 1 / 328 .