وأذن ، وكذلك كلّ عضو زوج غير الخدّين وذلك كاليد ، فإنّه مؤنث معنويّ أعني تقديريّا « 1 » ويستدلّ على المؤنّث المعنوي بأمور منها الإشارة ، نحو : هذه قدر ، وعود الضمير ، نحو :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
« 2 » والنّعت ، كدار واسعة ، والحال ، كأبصرت الشمس مشرقة ، والخبر : كالشمس طالعة ، ولحوق علامة التأنيث في الفعل ، كقوله تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
« 3 » .
ويجب أن يسند الفعل المتصرّف أو شبهه إلى المؤنّث الظاهر الحقيقي بالتاء « 4 » كقولك : قامت هند ، وزيد قائمة جاريته ، وأنت في ظاهر غير الحقيقي بالخيار إن شئت ألحقت التاء ، وإن شئت لم تلحق ، كقولك : جاءت البيّنة وجاء البينّة « 5 » ، وأمّا تأنيث الأعلام فالمعتبر فيه المعنى دون اللفظ ، لأنّها نقلت من معناها إلى مدلول آخر ، فاعتبر فيها المدلول الثاني دون الأول ، فلا يقال : جاءت طلحة وأعجبتني طلحة « 6 » خلافا لبعض الكوفيين ، واعلم أنّه يجوز حذف التاء من المسند إلى الحقيقي إذا فصل بين الفعل والمؤنّث فاصل ، ولم يلبس ، كقولهم : حضر القاضي اليوم امرأة وكقول الشاعر : « 7 »
لقد ولد الأخيطل أمّ سوء * . . .
وإذا أسند الفعل إلى ضمير المؤنّث ، لزمت التاء ، سواء كان مؤنّثا حقيقيّا أو غير حقيقي ، كقولك : هند قامت ، والشمس طلعت ، لأنّ المضمر لمّا كان أشدّ اتصالا
هامش
( 1 ) في حاشية ياسين على شرح التصريح ، 2 / 286 ما كان من الأعضاء مزدوجا فالغالب عليه التأنيث إلّا الحاجبين والمنخرين والخدّين فإنّها مذكرة والمرجع السّماع .
( 2 ) الآية 1 من سورة الشمس .
( 3 ) الآية 29 من سورة القيامة .
( 4 ) الكافية ، 410 .
( 5 ) شرح الوافية ، 314 والنقل منه .
( 6 ) المقتضب ، 3 / 248 .
( 7 ) هذا صدر بيت لجرير وعجزه :على باب استها صلب وشامورد في ديوانه ، 515 وورد منسوبا له في شرح المفصل ، 5 / 92 وشرح الشواهد ، 2 / 52 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 2 / 145 - 3 / 349 والخصائص ، 2 / 414 وأمالي ابن الشجري ، 2 / 55 والإنصاف ، 1 / 175 الصّلب : جمع صليب ، والشام : جمع شامة وهي نقطة سوداء .