الواحدة لم يدخل التعريف إلّا على الجزء الأول ، وأمّا العدد المعطوف فيتعرّف الاسمان معا نحو : الأحد والعشرون رجلا ، والإحدى والعشرون امرأة إلى التسعة والتسعين رجلا والتسع والتسعين امرأة / وأمّا المميّز المجرور فإنّما يعرّف الاسم الأخير فقط « 1 » نحو : ثلاثة الرجال وثلاث النسوة ، وثلاثمائة الدرهم ، وثلاثة آلاف الرجل ، وكذلك جميع هذا الباب وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في باب الإضافة « 2 » .
ذكر المذكّر والمؤنّث « 3 »
المؤنّث ما فيه علامة تأنيث لفظا أو تقديرا ، والمذكّر بخلافه ، وعلامة التأنيث التاء نحو : طلحة ، والألف المقصورة نحو : حبلى ، وسلمى ، ودفلى ، والألف الممدودة نحو : نفساء وكبرياء وخنفساء ، وحمراء وعاشوراء « 4 » ، والمؤنّث ينقسم إلى لفظي كما ذكرنا وإلى معنوي ، ويقال له : التقديري أيضا ، وهو ما يكون علامة التأنيث فيه مقدرة ولا يقدّر غير التاء ، بدليل ظهورها في الاسم الثلاثي عند التصغير ، نحو :
عيينة وأذينة وأريضة ، وأمّا الزائد على ثلاثة أحرف نحو : عناق ، وهي الأنثى من ولد المعز « 5 » وعقرب ، فإنّ الحرف الرابع فيه قام مقام التاء ، ولذلك لا تأتي التاء في تصغيره « 6 » .
وكلّ من اللفظيّ والمعنويّ وهو التقديريّ ، ينقسم إلى حقيقي ، وهو ما بإزائه ذكر من الحيوان ، وإلى غير حقيقي ، وهو ما كان بخلافه ، أمّا اللفظيّ الحقيقيّ فكامرأة وناقة وسعدى ، وأمّا اللفظي الغير الحقيقي ، فكذكرى وحمزة علما على رجل ، وأمّا المعنويّ وهو التقديري ، فالحقيقيّ منه كهند وزينب وأتان ، والغير الحقيقي منه كقدم
هامش
- والأخفش ، أن تدخل أل التعريف على الاسمين الأولين نحو : عندي الأحد العشر درهما ، الثالث : وهو مذهب قوم من الكتّاب فهم يدخلون أل على الأسماء الثلاثة وهو فاسد ؛ لأنّ التمييز لا يكون إلّا نكرة .
الأنصاف ، 1 / 312 .
( 1 ) المقتضب ، 2 / 173 .
( 2 ) في الصفحة 214 .
( 3 ) الكافية ، 410 .
( 4 ) شرح المفصل ، 5 / 88 .
( 5 ) اللسان ، عنق .
( 6 ) شرح المفصل ، 5 / 96 .